تفسير ابن عاشور · سورة الإسراء

تفسير الآية رقم 108 من سورة الإسراء

الآية 108

تفسير ابن عاشور

(وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا )

وعطفت { ويقولون سبحان ربنا } على { يخرون } للإشارة إلى أنهم يجمعون بين الفعل الدال على الخضوع والقول الدال على التنزيه والتعظيم . ونظيره قوله : { خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم } [ السجدة : 15 ]. على أن في قولهم : سبحان ربنا } دلالة على التعجب والبهجة من تحقق وعد الله في التوراة والإنجيل بمجيء الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم
وجملة { إن كان وعد ربنا لمفعولا } من تمام مقولهم . وهو المقصود من القول ، لأن تسبيحهم قبله تسبيح تَعجب واعتبار بأنه الكتاب الموعود به وبرسوله في الكتب السابقة .
و ( إن ) مخففة من الثقيلة ، وقد بطل عملها بسبب التخفيف ، ووليها فعل من نواسخ المبتدأ جرياً على الغالب في استعمال المخففة . وقرن خبر الناسخ باللام الفارقة بين المخففة والنافية .
والوعد باققٍ على أصله من المصدرية . وتحقيق الوعد يستلزم تحقيق الموعود به فحصل التصديق بالوعد والموعود به .
ومعنى { مفعولا } أن الله يفعل ما جاء في وعده ، أي يكونه ويحققه ، وهذا السجود سجود تعظيم لله إذ حقق وعده بعد سنين طويلة .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.