تفسير ابن عاشور · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 77 من سورة الأنبياء

الآية 77

تفسير ابن عاشور

(وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ )

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77)
وعدي { نصرناه } بحرف ( من ) لتضمينه معنى المنع والحماية ، كما في قوله تعالى : { إنكم منا لا تنصرون } [ المؤمنون : 65 ] ، وهو أبلغ من تعديته ب ( علَى ) لأنه يدل على نصر قوي تحصل به المَنعَةُ والحماية فلا يناله العدوّ بشيء . وأما نصره عليه فلا يدل إلا على المدافعة والمعونة .
ووصف القوم بالموصول للإيماء إلى علة الغرق الذي سيذكر بعد . وجملة { إنهم كانوا قوم سوء } علة لنصر نوح عليه السلام لأن نصره يتضمن إضرار القوم المنصور عليهم .
والسّوء بفتح السين تقدم آنفاً .
وإضافة قوم إلى السوء إشارة إلى أنهم عرفوا به . والمراد به الكفر والتكبر والعناد والاستسخار برسولهم .
و { أجمعين } حال من ضمير النصب في { أغرقناهم } لإفادة أنه لم ينج من الغرق أحد من القوم ولو كان قريباً من نوح فإن الله قد أغرق ابن نوح .
وهذا تهديد لقريش لئلا يتكلوا على قرابتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كما رُوي أنه لما قرأ على عتبة بن ربيعة [ سورة فصّلت : 13 ] حتى بلغ { فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود } فزع عتبة وقال له : ناشدْتُك الرّحمَ .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.