تفسير ابن عاشور · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 28 من سورة الأنبياء

الآية 28

تفسير ابن عاشور

(يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ )

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وقوله تعالى { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } تقدم نظيره في سورة البقرة ( 255 ).
وقوله تعالى { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } تخصيص بالذكر لبعض ما شمله قوله تعالى { لا يسبقونه بالقول } اهتماماً بشأنه لأنه مما كفروا بسببه إذ جعلوا الآلهة شفعاء لهم عند الله .
وحذف مفعول { ارتضى } لأنه عائد صلة منصوب بفعل ، والتقدير : لمن ارتضاه ، أي ارتضى الشفاعة له بأن يأذن الملائكة أن يشفعوا له إظهاراً لكرامتهم عند الله أو استجابةً لاستغفارهم لمن في الأرض ، كما قال تعالى
{ والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض } في سورة الشورى ( 5 ). وذلك الاستغفار من جملة ما خلقوا لأجله فليس هو من التقدم بالقول .
ثم زاد تعظيمهم ربهم تقريراً بقوله تعالى : وهم من خشيته مشفقون } ، أي هم يعظمونه تعظيم من يخاف بطشته ويحذر مخالفة أمره .
و { مِن } في قوله تعالى { من خشيته } للتعليل ، والمجرور ظرف مستقر ، وهو حال من المبتدأ . و { مشفقون } خبر ، أي وهم لأجل خشيته ، أي خشيتهم إياه .
والإشفاق : توقع المكروه والحذر منه .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.