تفسير ابن عاشور · سورة يس

تفسير الآية رقم 1 من سورة يس

الآية 1

تفسير ابن عاشور

(يسٓ )

يس (1)
القول فيه كالقول في الحروف المقَطَّعة الواقعة في أوائل السور ، ومن جملتها أنه اسم من أسماء الله تعالى ، رواه أشهب عن مالك قاله ابن العربي ، وفيه عن ابن عباس أنه : يا إنسان ، بلسان الحبشة . وعنه أنها كذلك بلغة طيء ، ولا أحسب هذا يصح عنه لأن كتابتها في المصاحف على حرفين تنافي ذلك .
ومن الناس من يدعي أن يس من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وبنى عليه إسماعيل بن بكر الحِميري شاعر الرافضة المشهور عندهم بالسيد الحِميري قوله
: ... يا نفْسسِ لا تَمْحضِي بالودّ جَاهدة
على المَودة إلاَّ آل ياسِينا ... ولعله أخذه من قوله تعالى في سورة الصافات ( 130 ) { سلام على آل ياسين } فقد قيل إنه يعني آل محمد صلى الله عليه وسلم
ومن الناس من قال : إن يس اختزال : يا سيد ، خطابا للنبيء صلى الله عليه وسلم ويوهنه نطق القراء بها بنون .
ومن الناس من يسمّي ابنه بهذه الكلمة وهو كثير في البلاد المصرية والشامية ومنهم الشيخ يس بن زين الدين العُليمي الحمصي المتوفى سنة 1061 صاحب التعاليق القيمة فإنما يكتب اسمه بحسب ما ينطق به لا بحروف التهجي وإن كان الناس يغفلون فيكتبونه بحرفين كما يكتب أول هذه السورة .
قال ابن العربي قال أشهب : سألت مالكاً هل ينبغي لأحد أن يسمي يس؟ قال : ما أراه ينبغي لقول الله تعالى : { يس والقرآن الحكيم } [ يس : 1 ، 2 ] يقول هذا : اسمي يس . قال ابن العربي : وهو كلام بديع لأن العبد لا يجوز أن يسمّى باسم الله إذا كان فيه معنى منه كقوله : عالم وقادر ، وإنما منع مالك من التسمية بهذا لأنه اسم من أسماء الله لا يُدرَى معناه فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبْد فيقدم على خطر فاقتضى النظر رفعه عنه ا ه . وفيه نظر .
والنطق باسم ( يا ) بدون مد تخفيف كما في كهيعص .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.