تفسير ابن عاشور · سورة العنكبوت

تفسير الآية رقم 16 من سورة العنكبوت

الآية 16

تفسير ابن عاشور

(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ )

وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) انتقل من خبر نوح إلى خبر إبراهيم لمناسبة إنجاء إبراهيم من النار كإنجاء نوح من الماء . وفيه تنبيه إلى عظم القدرة إذ أنجت من الماء ومن النار .
و { إبراهيم } عطف على { نوحاً } [ العنكبوت : 14 ] . والتقدير : وأرسلنا إبراهيم .
و { إذ } ظرف متعلق ب ( أرسلنا ) المقدَّر ، أي في وقت قوله لقومه { اعبدوا الله } الخ وهو أول زمن دعوته . واقتضى قوله { اعبدوا الله } أنهم لم يكونوا عابدين لله أصلاً .
وجملة { ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } تعليل للأمر بعبادة الله . وقد أجمل الخبر في هذه الجملة وفُصل بقوله { إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً } الآية .
ومعنى { إن كنتم تعلمون } إن كنتم تعلمون أدلة اختصاص الله بالإلهية فمفعول العلم محذوف لدلالة ما قبله عليه . ويجوز جعل فعل { تعلمون } منزلاً منزلة اللازم ، أي إن كنتم أهل علم ونظر .
وجملة { إنما تعبدون من دون الله أوثاناً } تعليل لجملة { اعبدوا الله } . وقَصْرُهم على عبادة الأوثان يجوز أن يكون قصراً على عبادتهم الأوثان
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.