تفسير ابن عاشور · سورة القصص

تفسير الآية رقم 69 من سورة القصص

الآية 69

تفسير ابن عاشور

(وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ )

وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) عطف على { وربك يخلق ما يشاء ويختار } [ القصص : 68 ] أي هو خالقهم ومركبهم على النظام الذي تصدر عنه الأفعال والاعتقادات فيكونون مستعدين لقبول الخير والشر وتغليب أحدهما على الآخر اعتقاداً وعملاً ، وهو يعلم ما تخفيه صدورهم ، أي نفوسهم وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم . فضمير { صدورهم } عائد إلى { ما } من قوله { يخلق ما يشاء } [ القصص : 68 ] باعتبار معناها ، أي ما تكنّ صدور المخلوقات وما يعلنون . وحيث أجريت عليهم ضمائر العقلاء فقد تعين أن المقصود البشر من المخلوقات وهم المقصود من العموم في { ما يشاء } [ القصص : 68 ] فبحسب ما يعلم منهم يختارهم ويجازيهم فحصل بهذا إيماء إلى علة الاختيار وإلى الوعد والوعيد . وهذا منتهى الإيجاز .
وفي إحضار الجلالة بعنوان { وربك } إيماء إلى أن مما تكنه صدورهم بغض محمد صلى الله عليه وسلم وتقدم { ما تُكِنُّ صدورهم وما يعلنون } آخر [ النمل : 74 ] .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455565758596061626364656667686970717273747576777879808182838485868788

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.