وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) الواو اعتراضية أو عاطفة على جملة { وأولئك هم المفلحون } [ النور : 51 ] . والتقدير : وهم الفائزون . فجاء نظم الكلام على هذا الإطناب ليحصل تعميم الحكم والمحكوم عليه . وموقع هذه الجملة موقع تذييل لأنها تعم ما ذكر قبلها من قول المؤمنين { سمعنا وأطعنا } [ النور : 51 ] وتشمل غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل . و { مَن } شرطية عامة ، وجملة : { فأولئك } جواب الشرط . والفوز : الظفر بالمطلوب الصالح . والطاعة : امتثال الأوامر واجتناب النواهي . والخشية : الخوف . وهي تتعلق بالخصوص بما عسى أن يكون قد فُرّط فيه من التكاليف على أنها تعم التقصير كله . والتقوى : الحذر من مخالفة التكاليف في المستقبل . فجمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا . وصيغة الحصر للتعريض بالذين أعرضوا إذا دعوا إلى الله ورسوله وهي على وزن صيغة القصر التي تقدمتها .