فهرس مضمون السور

8 - مضمون سورة الأنفال

التالي السابق

 

سورة الأنفال

 

من السور التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله ، فقد عالجت النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات ، جوانب الحرب والسلم وأحكام الأسر والغنائم .

1-  ابتدأت السورة بالحديث عن الأنفال وهي الغنائم التي سأل عنها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله حين سألوه لمن هي ؟ وكيف تقسم ؟ فبينت أن الحكم فيها لله ورسوله ، ثم ذكرت صفات المؤمن الحقيقي ، من قوله تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ.. {1}) إلى قوله تعالى : (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {4}

2-  أعقبتها بالحديث عن تفاصيل غزوة بدر وكيف نصر الله تعالى المؤمنين فيها على الكافرين ، وتشبيه الكافرين بالأنعام السارحة لإعراضهم عن الدعوة ،من قوله تعالى : (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ {5}) إلى قوله تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ {23})

3-  أمرت المؤمنين بالاستجابة لله والرسول صلى الله عليه وسلم ، وقبول دعوته التي فيها حياة القلوب وبها السعادة الكاملة في الدنيا والآخرة ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ {24})إلى قوله تعالى : ( وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {40})

4-  عادت الآيات لتتحدث عن الغنائم ، وذكرت حكم الغنائم وكيفية قسمتها ، ثم سردت بقيّة الأحداث الهامة في غزوة بدر ودعت للإنفاق في سبيل الله .

من قوله تعالى : (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.. {41}) إلى قوله تعالى : (...وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60})

5-  لما أمرت بإعداد العدة لإرهاب الأعداء ، أمرت هنا بالسلم شريطة العزة والكرامة متى وجد السبيل إليه ، لأن الحرب ضرورة اقتضتها الحياة لرد العدوان وحرية الأديان وتطهير الأرض من الظلم والطغيان ، ثم تناولت الآيات حكم الأسرى ، وختمت بوجوب مناصرة المؤمنين بعضهم لبعض بسبب الولاية الكاملة وأخوة الإيمان ، من قوله تعالى : (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {61}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {75}‏ ) .